تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٨ - الأمر السادس علم النبرة الصوتي «النظام الصوتي الإعجازي في الكلام»
ويذكر المتخصصون في علم الصوت والأوتار أنَّ للنبرة الصوتية واللحن الخاص بآيات الذكر الحكيم معالجة ومداواة لكثير من الأمراض الروحيّة للمصابين بها، بلْ حتّى الأمراض البدنية يتمُّ معالجتها بذلك بجدارة.
في حين أنَّ الشارع الأقدس حَرَّم أموراً منها:- الاستماع للموسيقى لِما في التحريم من أسرار عجيبة.
وعليه فمن يستطيع أنْ يدعي أنَّه يحيط بالظاهر للقرآن الكريم الذي هو بين الدفتين، فضلًا عن بطون القرآن، ولا يتخيل أنَّ التعبير بالدفتين كناية عن الحصر، وإنَّما هذهِ البينية مخزن لم يفتح إلى الآن، وكلما يُغترف منه لا زال فيه دررٌ وجواهر لا تنتهي، هذا هو التنزيل.
وهكذا روي أنَّ الإمام الحسن (ع) كان عندما يقرأ القرآن ينقطع الطريق نتيجة جلوس كل مَن يَمُرُّ بباب الإمام الحسن (ع) للاستماع إلى ذلك الصوت وتلك القراءة الحزينة لما لها تأثيرها على الروح والنفس.
وهكذا الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) وعمتُه العقيلة زينب بنت علي (عليها السلام) عندما قرات تلك الآيات القرآنيّة الشريفة في خطابها التأريخي وبيانها ذو النبرة الصوتية الخاصّة في مسجد الكوفة والشام إذْ هَدَأت الأصوات لتصغي للاستماع إليها كأنّما تَفْرُغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين (ع) ذو النظم الصوتي الخاص.