تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - المقام الثاني الكتاب المبين
المقام الثاني: الكتاب المبين:
أحد النعوت المهولة والعظيمة التي وصف الله تعالى بها كتابه الكريم أنَّه ذو مقام:- الكتاب المبين وأنَّه فيه تباين لكل شيء، وهناك عِدّة آيات دلَّت على ذلك هي:-
١- قوله تعالى: وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [١].
٢- قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٢].
٣- قوله تعالى: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [٣].
٤- قوله تعالى: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٤].
وهذه الآيات المباركة وغيرها دالةٌ على استطار كل شيء في الخلقة في الكتاب فكل غائبة وكل رطب وكل يابس لم يُفرط في تدوينه الكتاب، وكل ما يمحى ويثبت في عالم الخلقة في الكتاب.
وقدْ ذكر الشيخ الطوسي (قدس سرّه) في تفسير التبيان أنَّ المراد من الكتاب، فيه قولان:-
أحدهما: أنَّه أراد الكتاب المحفوظ عنده من آجال الحيوان
[١] سورة النمل: الآية ٧٥.
[٢] سورة سبأ: الآية ٣.
[٣] سورة الأنعام: الآية ٦/ ٣٨.
[٤] سورة الرعد: الآية ١٣/ ٤٣.