تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - سبب عدم تركيز أغلب المفسرين على قاعدة الالتفات
سبب عدم تركيز أغلب المفسرين على قاعدة الالتفات
أكَّدت بعض الروايات وبيَّنت أنَّ من الأسباب الكبيرة الخطأ المفسرين حيث أنَّهم لا يصلون إلى معرفة كنه كلام الله تعالى؛ ذلك بسبب ابتعادهم عن رعاية المعصوم، ولا يصلون إلى الالتفات إلى ذلك إلّا بالرعاية التعليمية من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) إذْ لم يسترشدوا بتعاليمهم (عليهم السلام) ووصاياهم العلمية فإنَّهم سوف يخفقوا في التنبأ إلى نكات قاعدة الالتفات وتلاوينها وتنوعها في التفاتات القرآن بشكل متكثر إلى ما شاء الله.
ولعلَّ سائل يسأل: لِمَ هذهِ الصعوبة؟
فإنَّه ليسَ من السهل خَلق المُفَسِّر للأحجية واللغز من القرآن الكريم، وإنَّما هذهِ الشبكية في تنويع خطاب القرآن بمثابة سدود فلعلَّ المُفَسِّر المتدبر يصل إلى منطقة السد الأوَّل وحدودها من مخارج الآيات والسور، إلّا أنَّ وصوله إلى منطقة أعمق يحتاج إلى الالتفات إلى وجود سدود أُخرى أعمق، فكيف يتجاوزها إلى ما وراءها.
إذنْ المعنى الأوّلي الذي هو رَحِبٌ وفيه سِعَةٌ فإنَّ بإمكان كل مُفَسِّر الوصول إليه وإنَّما الكلام فيما بعد المعنى الأولي من المعاني العميقة، فهنا يحتاج المُفَسِّر إلى الالتفات ورعاية تعليمية خاصة من قبل المعصوم (ع) للمنظومة الشبكية في الخطاب القرآني فمثلًا الرواية التي رواها السيد المرتضى (رضي الله) في كتابه المحكم والمتشابه عن أبي زينب النعماني في تفسيره عن الإمام الصادق (ع) عن أمير المؤمنين (ع) وهو يمزج بين حديثه وحديث