تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - ارتباط نظام التأويل والدلالة الخفية بنظام عالم الظهور
ارتباط نظام التأويل والدلالة الخفية بنظام عالم الظهور
إنَّ نظام التأويل والدلالة الخفية وعلاقته بعالم الظهور وتعدده وترامي أطرافه فيتعرض له ضمن مبحث التعريض والتأويل وعالم الظهور باعتباره نظام وفق أسس وقواعد لا فوضى ركامية،، وتعدد سلسلة القراءات للنص الديني ولمعاني الآيات القرآنية التي هيأيضاً وفق موازين وقواعد علوم الأدب واللغة هي أمر واقعي وذو طبقات غير متناهية يقف عليها ويعلمها من علم وعرف القواعد الصحيحة لعلوم اللغة والنحو والصرف و .. أنَّ تعدد الطبقات إلى ما شاء الله لا يعني أنَّها غير موصولة وسوف نقع في متاهات وأمور غامضة ومجملة وأنَّها غير متصلة بوصال رابط مع المعنى الظاهر الأولي، بلْ هي مرتبطة مع المعنى الظاهر الأولي بحلقات وروابط وفق قواعد وعلوم اللغة.
هذا مضافاً إلى أنَّ هذهِ القاعدة- أعني الارتباط بعالم الدلالات الخفية والتعريض والتأويل عن طريق منصة الظاهر وحجية الظهور- لا تقتصر على الظهور عند عامة السامعين أو الظهور عند النخب أو ما شابه ذلك، إنَّما حجية الظهور فقط تتقيد بتسلسل الدلالات ومدلولاتها وفق قواعد علوم اللغة والعلوم الأُخرى، فإذا تمَّ ربط الدلالة وتعاقبها وفق هذهِ القواعد تكون الدلالة موزونة صحيحة وسديدة فتتبّع عرفها من عرف وجهلها من جهل، نظير الناقد الأدبي في أي لغة من لغات العالم إذا توصل أو تفطن إلى نكتة أو قاعدة أو نظام خفي قبل أنْ يلتفت إليه غيره يعتبر هذا سبقٌ أدبي لذلك الناقد علماً أنَّه نفس هذا الناقد لمْ يكنْ ملتفتاً إلى هذهِ القاعدة الخفيّة