تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - امتياز وحدة القواعد
محكمة وانتهى الأمر، وإنَّما (ع) أراد التأكيد على أنَّ لهذهِ المحكمات أمٌ أيضاً
«إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطع جميع الكتب عليها يستدير محكمات القرآن وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان» [١]
فالروايات الواردة عنهم بيَّنت العلاقة والارتباط بين القرآن وباقي الكتب السماوية الأُخرى من التوراة والإنجيل والزبور و .... الخ.
ولكن نتساءل هل خاض مُفسرٌ من المفسرين في بيان وجه العلاقة والارتباط بين القرآن والتوراة أو الإنجيل أو الزبور أو ... الخ، نعم يذكره المفسرون إلّا أنَّه كارتباط وبيان نوع العلاقة وتحليلها لم يتعرض لها المفسرون ولم يبحثوها، وإنْ كان أهل البيت (عليهم السلام) بَيَّنوا تلك العلاقة والارتباط، إلّا أنَّه لم نَخُض في مثل هكذا مبحث إلى حد الآن.
الإمام الصادق (ع) استعمل في تعبيره القطب والمحورية والاستدارة وربط هذهِ الأمور مع بعضها الآخر تحتاج إلى دقّة هندسية عالية لربط هذا المنهج؛ ولذا المُفسِّر الذي يستطيع أنْ يصل إلى أعماق سابحة عميقة في القرآن فبها ونِعْمَتْ وإلّا نلاحظ أنَّ ما فسرته المناهج التفسيرية الأُخرى لا يلبي الغرض المطلوب فمثلًا:- التفسير الموضوعي تقدم أنَّه لا يُفسِّر إلّا موضوعات مبعثرة ومشتتة، وهو وإنْ كان جيد إلّا أنَّه مرحلة ابتدائية أو متوسطة وبالتالي لا يعطيك صورة مجسَّمة واضحة المعالم وإنَّما يعطيك كل عمود على حِدة.
وهذا بخلاف منهج أمومة المحكمات الذي أشار إليه الإمام الصادق (ع) بتعبير «قطب القرآن» وهو أفضل المناهج التفسيرية واستعمال كلمة قطب
[١] تفسير العياشي، ج ١/ ح ٨.