تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - امتياز وحدة القواعد
من نفس إبراهيم.
إذنْ أهل البيت (عليهم السلام) أعلم من الأنبياء الذين أوحى إليهم وتلقوا الكتب، وهذا بحسب مقتضى بيانات أُخرى في القرآن الكريم يصف القرآن بأنه مهيمنٌ على الكتب الأُخرى.
ولاية أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القرآن لاسيما الآيات المحكمات منه نقطة مركزية التي أشار إليها الإمام الصادق (ع)
«عليها يستدير محكمات القرآن»
أي على ولاية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وعليه فمحكمات القرآن تدور حول محور وقطبية أُخرى أعظم منها ألا وهي ولاية أهل البيت (عليهم السلام) فالمحكمات التي وصفها القرآن بأنها أم الكتاب وأنَّ لهذهِ المحكمات أم فرع أم أصلٌ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ... وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [١] فتدلُّ على أنَّ الراسخين في العلم بعد الله تعالى لهم مرجعيةٌ، فلو كانت مرجعية المحكمات كافية ويستقل بها البشر لمَّا احتيج إلى الآية المباركة وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وهذه الآية المباركة تدلُّ على أنَّ المحكمات لا تستطيع البشر أنْ يستثمرها إلّا بتعليم الراسخون، وهذه تدلُّ على أمومة الراسخون في العلم بعد الله تعالى والمحكمات الكتاب، علماً أنَّ القرآن الكريم، قال هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ والمراد من الأم أي الأصل والمدار.
أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) لمحكمات القرآن أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه بحال من الأحوال ولا يمكن استثمار المحكمات بلا ولاية لأهل البيت (عليهم السلام)؛ لأنَّها القطب والمحور. هذا بالنسبة لمرجعية الولاية وأنها
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.