تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦ - أقوال ومباني علماء الأصول في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
المنع عن استعمال اللفظ المفرد في أكثر من معنى، كذلك يثبت المنع في المثنى والجمع؛ لأنَّ علامة التثنية والجمع لا تدلُّ إلّا على مجرد تكرار ما أريد من المفرد، وعليه فلا يمكن إرادة معنيين أو أكثر في التثنية والجمع.
وكذا الكلام في الحكم بين المجاز والحقيقة فإذا ثبت المنع من استعمال اللفظ حقيقة في أكثر من معنى للعلة السابقة ثبت أيضاً لنفس العلة المنع عن الاستعمال المجازي مع إرادة معنيين على نحو الاستقلال.
وممن ذهب إلى المنع في استعمال اللفظ في أكثر من معنى صاحب المعالم [١] وذكر في وجه المنع أنَّ اللفظ وضع للمعنى بقيد الوحدة، واستعماله في أكثر من معنى يكون استعمالًا مجازياً بسبب إلغاء قيد وقيد الوحدة، وقد نوقش في ذلك ومَن أراد فليرجع إلى المطولات، وهكذا صاحب القوانين، وما ذكر في وجه المنع:- إنَّ الوضع حصل في حال وحدة المعنى ولما كانت اللغات توقيفية لزم الحفاظ عند الاستعمال على جميع ما اعتُبر في الوضع حتّى الظرف والحال التي حصل فيها الوضع، فحينئذٍ يثبت منع وعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى [٢].
أيضاً أورد على صاحب القوانين ومَن أراد ذلك فليراجع المطولات، وإنَّما أعرضنا عن ذكر المناقشات طلباً للاختصار مضافاً إلى أننا لسنا في مقام مناقشة تلك الأقوال إنَّما موكولة إلى محلها، وممن ذهب إلى هذا القول صاحب الكفاية محمد كاظم الخراساني والشيخ النائيني في مقالات الأصول والاصفهاني في نهاية الدراية والمحقق أغا ضياء الدين العراقي و ...
[١] معالم الدين، الشيخ حسن بن الشهيد الثاني.
[٢] القوانين