تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - اللفظ بحسب الوضع اللغوي يمكن أنْ يكون لفظاً واحداً يرتبط بعدّة معاني أو لا؟
فأكثر على السواء عند أهل اللغة ومن أمثلته لفظ (الحوب) الذي يُطْلق على أكثر من ثلاثين معنى منها:-
الأثم، الأخت، البنت، الحاجة، المسكنة، الهلاك، الحُزُن، الضرب، الضخم من الجِمال، رقّة فؤاد الأم، زجر الجمل، و ... الخ.
وهكذا لفظ (الخال) الذي يُطلق على أخي الأم، وعلى الشامة في الوجه، والسحاب، والبعير الضخم، والأكمَة الصغيرة ... الخ.
موقف الباحثين من المشترك اللفظي:
اختلف الباحثون في مسألة ورود المشترك اللفظي في اللغة العربية، إذْ أنكره فريق منهم مؤوِّلًا أمثلته تأويلًا يُخرجها من بابه، كأنَّ يجعل إطلاق اللفظ في أحد معانيه حقيقة وفي المعاني الأُخرى مجازاً، وفي طليعة هذا الفريق ابن دُرُستويه في كتابه (شرح الفصيح).
ومقابل هذا الفريق فريق ذهب إلى كثرة وروده فأورد له شواهد كثيرة لا سبيل إلى الشك فيها، منهم الأصمعي، أبو عبيدة و ... الخ.
والحق أنَّ الاشتراك اللفظي ظاهرة لغوية موجودة في معظم لغات العالم ومن التعسف إنكار وجودها في اللغة العربية، وتأويل جميع أمثلتها تأويلًا يخرجها من هذا الباب.
أسبابه: أعاد الباحثون سبب الاشتراك اللفظي في اللغة العربية إلى عوامل عِدَّة منها:
١- اختلاف اللهجات العربية القديمة فمعظم ألفاظ المشترك جاء نتيجة اختلاف القبائل في استعمالها، وعندما وضعت المعاجم ضمَّ أصحابها