تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٠ - الفرضية العلمية (التخيل العلمي)
التي نسبتها إلى القرآن نسبة نظرية استظهارية ... الخ.
استظهارية واستظهارنا لها من القرآن بشكل نظري لا بشكل يقيني وعليه فكيف نُحمِّل القرآن مسؤولية هكذا أمور نظرية، هذا إذا كان فيها عامل تغير وتبدل فهمنا للقرآن تغير لا أنَّ القرآن في نفسه تبدل وعليه إذا حمَّلنا القرآن مسؤولية هكذا أمور نظرية التي لا تنتج النتيجة البديهية القطعية ولا يُزاد الفرع على الأصل، فإنَّه ياتي المستشكل ويقول أنتم تجملون القرآن وتحسنونه بواسطة استعمال قواعد فنية وتطبيقها عليه وإلّا لو خلينا نحن ونفس القرآن فإنَّه ليسَ فيه القابلية على أنْ يواكب العلوم العصرية الحديثة العلمية والفنية و ... الخ.
لأجل أنْ نقطع دابر هكذا إشكال وطعن نقول:-
إنَّ التفسير الرصين لسور وآيات القرآن الكريم والذي لا تأتي عليه هكذا طعون وإشكالات مهما أمكن هو أنْ يكون المُفَسِّر في تفسيره يعتمد على البديهيات والحقائق المبدهة، وأمَّا تفسير المُفَسِّر المفرد إذا اعتمد على النظريات ووصل إلى نتيجة نظرية وكشف العلم فيما بعد خطأها فيبنغي الالتفات إلى أنَّ هذا الخطأ ليسَ في القرآن وإنَّما خطأ المُفَسِّر للقرآن أو للدين بأنْ اعتمد على مقدمات غير بديهية كالاعتماد على الامور الفرضية أو النظرية واعتبرها المُفَسِّر حقيقة ورتب عليها آثاراً وأراد أنْ يستخرج من القرآن أو من الدين رؤىً ومواقف وأطروحات عبر هذهِ الآلية الخاطئة.
وعليه فالخطأ صار ليسَ في حقائق الدين ومتنه وحقائق القرآن ومتنه، وإنَّما حصل الخطأ في نفس الآليّة فإذا كانت الآلة والآليّة مشوشة وعاطلة ومعطوبة فالعطب في الآلة في المرآة التي تعكس لك الصور الفرضية