تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
الكتاب- فأم الكتاب هي عند الله لا عند الناس، وكذا كتابٌ مسطور في رقت منشور وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [١] فهذهِ المنازل والمقامات الغيبية هي عند الله وليست عند البشر.
لا أحد يستطيع أنْ يدعي ويقول: أنْ أُفسر القرآن بالقرآن، ولا أحد يستطيع أنْ يعلم تأويله إلّا الله والراسخون في العلم وهم النبي (ص) وعترته الطاهرة (عليهم السلام)، هم فقط أحاطوا بتأويل الكتاب كُلَّهُ.
سابعاً: هناك حديث منسوب للنبي (ص) يشير فيه (ص) إلى النظام الاستعمالي في القرآن وأنَّ القرآن فيه طبقات ما مضمونه سند الحديث روي عن الإمام علي (ع) من بيان المراحل المعرفية الأربع للقرآن أنَّه قال:-
«كتاب الله على أربعة أشياء:- على العبارة، والإشارة، واللطائف، والحقائق، فالعبارة للعَوامِّ، والإشارةُ للخواصِّ واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء» [٢]
والمأخذ الذي يُسجل على هذا المسلك- تفسر القرآن بالقرآن- هو أنَّه هل بإمكان كل طبقة من الطبقات تفسر بقية الطبقات؟ ومَن له القدرة اللامتناهية للوصول لكل طبقات القرآن كي يُفسر بها بقية الطبقات؟ وهذهِ ليست قدرة مُفسر أو مجتهد أو فقيه أو كلامي أو ... الخ وإنَّما هي قدرة معصوم، نعم، المُفَسِّر والمجتهد يبذل جهوده ويتوصل بحسب ما يبذله من وسع الطاقة والجهد وبالتالي تكون سعة دائرته محدودة بخلاف المعصوم فإنَّ دائرته لا تتحدد.
[١] سورة الطور: الآية ٢، ٣.
[٢] عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٠٥ ح ١٥٥؛ جامع الأخبار: ص ١١٦؛ بحار الأنوار ج ٩٢، ص ١٠٣ ح ٨١.