تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٣ - الأمر الثامن خروج الوزن الصوتي للقرآن عن أوزان الشعر
بيانية يختص بها القرآن لم يعطها الله تعالى إلّا لمن هم عِدْل القرآن أي النبي (ص) وعترته أهل بيته (عليهم السلام) فهم يعلمون ذلك وقد علّمهم الله بتلك المعجزات اللغوية وغيرها في القرآن وكيفية انقلاب العصا من الشجرة إلى حيَّة تسعى أو كيف خرجت الناقة من الجبل.
أمَّا بالنسبة إلى غير المعصومين وأنبياء الله تعالى ورسله فكما يميزون المعجزة التكوينية عن غيرها بالجملة وإجمالًا كذلك يمكن تميزآثار الآيات التي فيها إعجاز قرآني وأنّها حتماً موجودة ولها معادلات وقواعد كذلك ما نحن فيه نلمس إجمالًا أنَّ القرآن الكريم فيه دلالات وبيانات يفهمها الكل حتّى الطبقات النازلة تتأثر بها وتحس أنها تتأثر بها بلْ حتّى المدارس والمعاهد الغربيّة- التي تفطن وتَلُمَّ بجملة قواعد اللغة العربية- من العربية شيء- أثبتوا كيفية تأثير صوت القرآن على الجنين في بطن أمه وبسبب نوع من التأثيرات في عالم الروح وعالم خَلْق الإنسان كل ذلك ضمن قواعد موجودة غير مكتشفة وعليه فلا يمكن لمُفَسِّر أنْ يدعي أني محيط بكل دلالات القرآن إذْ لو استطاع لأتى بمثلها، وإنَّما القرآن كله بيان فقط للذين أوتوا العلم ولأصحاب آية التطهير والذين يمسون القرآن الذي وصفهم لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١] و بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [٢] و وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [٣] الذين هم مُحمَّد وآل مُحمَّد (ص) وما عداهم من بقيّة الناس فإنَّهم يلمسون درجات نازلة من القرآن الكريم فيعلمون ويتفطنون إلى تنزيل الكتاب بالطرف المنخفض منه لا نفس الكتاب.
[١] سورةالواقعة: الآية ٧٩.
[٢] سورة العنكبوت: الآية ٤٩.
[٣] سورة آل عمران: الآية ٧.