تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٢ - الأمر الثامن خروج الوزن الصوتي للقرآن عن أوزان الشعر
فكيف تنقلب العصا التي هي حطب إلى حيوان فهي لا زالت مُعْجزة عجز البشر عنها وإنْ كانت هي قوانين تكوينية موجودة ولكن لم يقف ولم يلتفت البشر إلى هذهِ الحقيقة وهذهِ المعاجز الحقيقية وعلى هذا صار معنى الإعجاز اللغوي في القرآن هو عبارة عن قواعد فيها أداءٌ لغوي جبّار ولكن لا يلتفت ولا يفطن إليها البشر بشكل وآخر إذْ لو اكتشفوها واستخدموها لأتوا بمثله آية أو سورة، ومن الواضح أنَّ القرآن فيه إعجازات كثيرة وغفيرة على مستوى عالم النظام الاستعمالي اللفظي واللغوي والبلاغي ونظام المعاني ونظام عالم الحقائق.
إذنْ المعجزة اللغوية في القرآن إلى الآن غير مكتشفة معانيها وأسرارها وغير منكشف القواعد التي تتحكم في النظام الصوتي وأي قواعد تتحكم في نظام الدلالة الاستعمالية وأي قواعد تتحكم في نظام الدلالة التفهيمية، وقواعد الدلالة الجدية و ... الخ.
وكذا غير مكتشف لحد الآن أي لم تضبط ضمن ضابطة معينة القواعد التي استعملها القرآن الكريم في بيانه وأي قواعد بديعية جماليّة مرصعة في ألفاظ القرآن، وأي أوزان تفعيلات القرآن الكريم؟ فلاحظ سورة القرآن الكريم وآياته لها نغمات صوتية خاصة وجوٍّ بياني خاص.
ولا يفهم من كلامنا حول المعجز اللغوي في القرآن أنَّه بلا قواعد وبلا موازين كلا، وإنَّما هي لغة موجودة لكن يعجز البشر عن اكتشافها وهناك مراكز دراسات ضخمة تحاول اكتشاف الأنظمة التي تتحكم في بيان القرآن إلّا أنها ما وفقت لذلك؛ لانها شفرة من شفرات معينة في النظام الصوتي لألفاظ القرآن وبياناته وكيفية أداء تلك الألفاظ، وهذهِ ملحمة