تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - محكمات القرآن تفسر متشابهات السنة
النُطق فليس هو بإله.
ولذا كانت أحد البيانات التي بينها الرسول الأكرم (ص) وكذلك أمير المؤمنين (ص) على ألوهية الإله هو بعثه لرسله أي رسل الله- فلو كان هناك إله لأتتك رسله.
وعليه يريد أنْ يقول إبراهيم (ع) لقومه لابدَّ أنْ تكون هذهِ الأصنام التي تعبدونها يا قوم- أنْ يكون لها آلة النطق أو قوّة النطق هذا أولًا.
وثانياً: وأنء يكون عنهم رسول أو رُسُل ناطقين؟
وعليه، كان جواب قومه إلّا أنَّهم ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ وبتوجيه إبراهيم (ع) سؤاله إليهم بأنَّ النطق أحد الصفات التي يجب توفرها في الإله الذي يُعبد أو يكون عنه رسل ناطقين، فهم أعادوا بالهبوط وإبراهيم (ع) أعاد الصعود لهم أي أنَّ إبراهيم (ع) ارتقى بمطلبه إلى الأفق الفوقي أي أعرضَ عن بحث مَن كسَّرَ الأصنام، وأخذ بأيدي قومه ووضعها على موضع البحث الأصلي والمراد الجدي له، وبوصله الحوار والفكر، وقال لهم أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَ لا يَضُرُّكُمْ، أُفٍّ لَكُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [١].
وهنا نلاحظ النبي إبراهيم (ع) وهو من أنبياء أولي العزم تنزَّل وتهبط إلى العقلية الهابطة لقومه ولأجل أنْ ينتشلهم ويرقى بهم إلى مركز الفكر والبحث والتدبر الأصلي وهو مَن يستحق الألوهية والعبادة.
نعم، صحيح هم أرادوا أنْ يُداينوا إبراهيم (ع) في كسر الأصنام ومَن
[١] سورة الأنبياء: الآية ٦٦.