تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - الفرق بين مقام المعلم الإلهي ومقام الآمرية والأولوية
الفرق بين مقام المعلم الإلهي ومقام الآمرية والأولوية
مقام التعليم من أعظم مقامات سيد الأنبياء، وهكذا الأئمة وأنهم معلمون إلهيون للبشر، ويجب أنْ نتعامل مع تراث السماء وهو القرآن الكريم وتراث النبي (ص) وأهل بيته (ص) في علم التفسير كمعلم لا أنَّها حجية تعبدية ظنيّة تنجيز وتعذير وتقدير إذنْ يجب أنْ نتعاطى مع مباحث التفسير للقرآن الكريم المرتبطة بالحجية كمعلم إلهي.
والمراد بالمعلم الإلهي:- هو ما يُحدِث العلم ويعلّمه فإذا أُحدِث العلم ويعلّمه فإذا أُحدِث العلم أي أوصل للآخرين وبلَّغوهم بحجية تكوينية ذاتية ناجزة الأنصياع والانقياد تلقائياً- لا بالتعبد الظني- ومن المعلوم أنَّه إذا أحْدِث العلم للآخرلا يحصل انقياد للطرف الآخر.
وعليه فما ورد في كثير من الروايات التفسيرية للنبي (ص) وأهل بيته للقرآن الكريم هي في الحقيقة بيانات تعليمية أي تُحْدِث وتبرهن بالدليل الذاتي الموجود الذي ينطلق حتّى من سطح ظاهر ألفاظ القرآن، ولذا التعامل مع روايات أهل البيت (عليهم السلام) في معالجة ظاهر القرآن سوف يكون تعاطياً أعمق مع هذا التراث وأوسع أُفقاً مما لو تعاطينا مع هذهِ الروايات وهذا التراث المأثور في تفسير القرآن الكريم بشكل حجية تعبدية ظنية.
وتقدم أنَّ الحجية التعبدية على قسمين:-
١- حجية تعبدية محضة وبلا دليل.