تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - علم النقد الأدبي من أهم علوم اللغة
... الخ فإنَّ منهج أمومة الولاية لا يُشطب أي منهج تفسيري من هذهِ المناهج التفسيرية فهو المصحح والمرشد لها.
ومن هذا يُعْرَف:- إنَّ الغرض من تأكيد القرآن على اتّباع المحكمات والنهي عن اتّباع المتشابهات لأنَّ اتّباع المتشابه يؤدي إلى الشتات والتشتت والانحراف والتمسك ببعض والإيمان به دون البعض الآخر أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [١] فإنَّ الإيمان بالبعض والمغفل عن الإيمان بالبقية هذا ضلال وليسَ هداية، ولذلك لابدَّ من منظومة، ولذا نلاحظ التفاسير الخاطئة والمنحرفة أو المذاهب الاعتقادية الخاطئة التي نشأت في فرق المسلمين سببها كان هو عدم مراعاة منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) ولو روعيت لما وقع هذا الاشتباه والتشابه وتعدد الفِرَق، وهذا يعتبر شرط أساسي من شرائط استعمال اللفظ في أكثر من معنى، ولكن بشرط وهو عدم التصادم مع احتمالات أُخرى في آيات وسور أُخرى وبالتالي لابدَّ من ملاحظة ومُراعاة وتفعيل الشروط المتقدمة في حجية قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى، فإنَّ منهج أمومة الولاية لأجل استثمار هذهِ القاعدة المهمة يُفَعِّلها بخلاف المناهج الأُخرى فإنَّها تُفعل وتُراعى بعض الشروط التي ذكرناها سابقاً في حجية قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى فمثلًا القائل بالتفسير الموضوعي غاية ما يلاحظه ويرعاه تكرر هذا العنوان كموضوعة واحدة في سائر الآيات والسور، والأمر أعظم عند صاحب التفسير التجزيئي فإنَّه يلاحظ فقط المقطع الذي هو فيه، وهكذا صاحب تفسير أسباب النزول يلاحظ سبب النزول فقط
[١] سورة البقرة: الآية ٨٥.