تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٨ - أقوال ومباني علماء الأصول في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
عين وهو مشترك قدْ استُعمِل في حالة التثنية في معنيين في الباصرة والنابعة، وهذا شأنه في الإمكان والصحة شأن ما لو أُريد معنى واحد من كلمة عينين، بأنْ يُراد بها فردان من العين الباصرة مثلًا فإذا صحَّ هذا صحَّ ذاك بلا فرق، والدليل عليه/ أنَّ التثنية والجمع في قوة تكرار الواحد بالعطف فإذا قيل: عينان فكأنما قيل: عين وعين، وإذْ يجوز في قولك (عين وعين) أنْ تستعمل أحدهما في الباصرة والثانية في النابعة فكذلك ينبغي أنْ يجوز فيما هو بقوتها أعني (عينين) وكذا الحال في الجمع [١].
إذنْ اختلف الأصوليون فيما بينهم حول استعمال اللفظ في أكثر من معنى بانه هل يجوز استعمال المشترك اللفظي وضعاً في عِدَّة معاني أوْ لا؟ أو هو ليسَ بمشترك لفظي، بأنْ وضع اللفظ لمعنى واحد لكنَّه يستعملها في المعنى الحقيقي والمجازي وبين معاني متكثرة من المجازي هل يمكن ذلك أو لا؟
على أقوال في المسألة:-
منهم مَن قال بالنفي، ومنهم مَن قال بالإثبات، وثالث بالتفصيل، وأنه ممكن فقط على مستوى الإمكان دون الوقوع، أو يقع ولكنْ بقلة، بينما رابع قال يقع وبكثرة، وخامس قال بالإمكان الذاتي دون الوقوعي ثم الوقوعي ثم لا وقوع في الجملة لكنَّ وقوع غالبي و ... الخ.
[١] أصول الفقه، للشيخ المظفر، ج ١، ص ٩٨.