تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - هل الولوج في باب التأويل حكراً على فئة من الناس
إثارة: التأويل لا يمكن ضبطه بقواعد اللغة العربية:
أثار البعض [١] هذهِ الدعوى وحاصلها:
إنَّ التأويل والدلالة الخفية لمْ يمكن أنْ ينضبط بقواعد العلوم العربية باعتبار عدم انسباق أذهان عموم المخاطبين إليها، وأنَّ هذهِ الدلالات لا تستند إلى أصل لغوي، وبالتالي لا يندرج في حجية مداليل الدلالات الحوارية واللغوية.
ولعلَّ البعض يتحفظ في التعبير عن التعريض أو التأويل وأنه يندرج في حجية الظهور ويقول:- التعريض أو التأويل لا يندرج تحت حجية الظهور؛ وذلك باعتبار أنَّ التأويل مقابل الظهور وعليه فكيف التأويل يرجع إلى الظهور؟
إلّا أننا نقول باندراجه تحت حجية الظهور، ببيان:-
تقدم في مبحث التعريض أنَّ السيد المرتضى في دفع بعض الإشكالات وأطلق على التفسير التأويلي أو التفسير للدلالات الخفية أطلق عليه الظهور الخفي، علماً أنَّ هناك دعوى من بعضهم:- أنَّ التأويل لا ينضبط بقواعد وعلوم اللغة العربية وعلوم القرآن، وهذا مبحث خطر وحسّاس؛ لأنَّ ما وَرَدَ في كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع):- أنَّ جُلَّ دلالات القرآن الكريم والنظام الاستعمالي لها قائم على أساس قاعدة التعريض وعليه فكيف تدفع هكذا دعوى عن مثل هذهِ القاعدة؟ وللأسف يركِّز أصحاب الفكر السلفي المنحرف على هذهِ الدعوى الخطيرة الدعوى
[١] إشارة إلى بعض أقوال الفقهاء والمتكلمين والمفسرين من الفريقين، بلْ حتّى لدى بعض الأصوليين وبعض الأخباريين من الفريقين.