تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - تنبيه
النص الديني بعلم البيان أو المعاني أو البديع وإلّا لا يستطيع علم البلاغة بقسمه الثالث- البديع- لوحده أنْ يرقب بالذات العلاقة بين المدلول التصوري والاستعمالي، وعليه إذا لم يُؤكِّد على دراسة وبحث علم البيان والمعاني من علوم البلاغة فإنَّه يحصل تقصير في فهم قراءة النص الديني.
وهكذا تأتي أهمية علوم اللغة ومفرداتها الذي يبحث التصور في الدلالة التصورية وتأثير كل علم من علوم اللغة.
وهكذا علم الصرف وما يبحث فيه بلحاظ المفردة الواحدة وقوالبها وتشكيلاتها وكيف دورها في الدلالة التصورية ثم الدلالة الاستعماليّة.
أيضاً علم النحو على صعيد الاستعمال والتصور فقط، وكذا علم فقه اللغة وعلم الاشتقاق و ... الخ.
إذنْ كل علم له موضع معين يختلف عن سائر العلوم الأُخرى.
وعليه فإنَّ مثل علوم اللغة التي تفرعت وتوسَّعت عما كانت عليه أيام سيبويه وأحمد بن الخليل الفراهيدي والكسائي والفرّاء و ... الخ فإنَّه اكتُشِفَت قواعد كثيرة بعدهم ولم يطلعوا عليها وإنْ كانت أسسها تُستَل وتتشعب عن إشارات موجودة في بيانات القرآن وأهل البيت (عليهم السلام).
واعترف علماء اللغة بأنَّهم لم يكتشفوا كل قواعد علم اللغة أو علم البلاغة بأقسامها الثلاثة، وعلم الصرف والنحو والاشتقاق و ... الخ وأنَّ هناك قواعد استُجدت مِن قرون، وعلى كُلٍّ فلا يتوهم المتوهم:-
إنَّ استعمال هذهِ العلوم في علم التفسير وغيره من العلوم التي تَسْتَعمِل المعادلات العلميّة والقواعد الصحيحة والنظام المُوَحَّد أنَّها مُجَرَّد