تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - البيان تعليم إلهي فطري للبشر
البيان تعليم إلهي فطري للبشر
وردت كلمة البيان في سورة الرحمن الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ [١]. أحد الأمور التي يفتخر الله عز وجل بها كمعجزة قرآنية هو سورة الرحمن التي تسمى بعروس القرآن [٢] ولامناسب لها أنْ تكشف عن الحقيقة التكوينية؛ ولذا ابتدأ باسم من أسماء الله تعالى الجمالية وهو الرحمن وأوّل النعم التي يَمُنَّ الله تعالى به على خلقه هي نعمة البيان وأنها تعليم فطري لدُني إلهي، وهذا البيان يُعبِّر عن الإنسان بأنَّه حيوان ناطق أي أنَّ النطق والبيان معلم خاص ومميز لإنسان عن غيره.
ولا زال علماء اللغة- في أي لغة من لغات العالم- إلى يومنا هذا لاسيما العربية التي هي معجزة اللغات بحسب البحوث الغربية الاستراتيجية الحديثة الدولية أنَّ اللغة العربية تشكل أعظم لغة علمية تناسب دقة العلوم وتطورها وفي المقابل أثبتت هذهِ الدراسة والتقرير فشل اللغة الانكليزية وأنها لغة لا توافق الانضباط في البحث العلمي على قدم وساق يبتكر كل من البحوث اللغوية علماً تخصصياً جديداً في علم اللغة إلى أنَّ توسعت إلى ما شاء الله من العلوم في اللغة.
إذنْ عالم اللغة عالمٌ عظيم له تأثير على خلق الإنسان الذي علّمه الباري البيان، ومن الواضح أنَّ هذهِ القواعد التي تستكشف في علوم اللغة
[١] سورة الرحمن: الآيات من ١- ٤.
[٢] والتعبير عنها بعروس القرآن معناه أنَّ هذهِ السورة المباركة مزدانة بزينة آلاء الرحمن وآلاء الخلقة الإلهية والفعل الإلهي فكلَّها مباهات بأنواع أشعة عظمة الجمال الإلهي.