تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - أهم مميزات منهج تفسير أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات في القرآن الكريم فضلًا عن المتشابهات
تحتاج إلى مزيد كمال لكي تكون منهج جمع الجمع وهو الأكمل.
وعليه فمنهج أمومة الولاية والمحكمات يُفعِّل بقية المناهج التفسيرية ولكن لا يكتفي بها ولا يقصر عليها وإنَّما يواصل المسيرة إلى قمم وأبعاد وغور الأعماق أكثر فأكثر كل ذلك ينطلق به من مَنصَّة الظاهر إلى عالم الباطن والدلالات الخفية، كما ستضح ذلك كُلَّهُ في مبحث الظاهر والباطن.
خامساً: منهجنا ليسَ بصدد بيان تقييم المناهج الأُخرى، وإنَّما بصدد بيان نِعَم هذا الفهم وكيف هيمنة هذا المنهج على باقي المناهج التفسيرية الأُخرى، بلْ وحتّى المنهج التفسيري الذي رسمه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي (قدس سرّه) وجعله المهيمن في القرآن، الكريم على بقية مناهج التفسير وهو تفسير القرآن بالقرآن، وسيتضح من خلال البحث أنَّه فعلًا هو تفسير القرآن بالقرآن أم بشيء آخر إنْ شاء الله تعالى، ولا نريد أنْ نقول: إنَّ المنهج الذي اتبعه العلامة الطباطبائي (قدس سرّه) ليسَ له ثمار وفوائد، ولكن ليسَ هو المنهج الأكمل والمهيمن والأم.
وما عدا منهج أمومة المحكمات ليسَ هو المرجع والمنتهى والمهيمن على باقي المناهج التفسيرية الأُخرى؛ لأنَّ لو جُعل غير منهج أمومة المحكمات هو المرجع ينبغي وضع ضوابط رقابية عليه ولا يَفْلُت زمام الأمور منه، وهذا معناه أنَّه ليسَ هو المنهج المهيمن، وإذا لم يكن مهيمناً معناه أنَّه يوجد فوقه منهج آخر مهيمن ألا وهو منهج تفسير أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام).
سادساً: يمتاز هذا المنهج التفسيري بقاعدة النظم والنظام والذي معناه وجود القواعد المنسِقة بين أمور متعددة- كما سيتضح الحال خلال