تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - ثانياً البيان البرهاني للمعلم الرابع
من هؤلاء (عليهم السلام) حجة مستقلة، وكذا الأئمة الأثنى عشر (عليهم السلام) ليس حجية كل واحد منهم مستقلة وإنَّما حجية معية، أي أنَّ النبي الأكرم (ص) أو الإمام الأسبق حجة بمعية اللاحق وهكذا.
المثال الثاني: آيات القرآن التي تبلغ أكثر من ستة آلاف آية، وفضلًا عن سوره المائة وأربعة عشر سورة، أيضاً هي الأُخرى حجية كل آية وكل سورة حجية معيّة لا حجية مستقلة؛ لأنَّ القرآن فيه عام وخاص، ومطلق ومقيد، ومجمل ومُبين، ومحكم ومتشابه و ... الخ.
وهذا بعضه مرتبط مع البعض الآخر، وعليه فتكون حجيته حجية معية لا حجية مستقلة.
لذا نجد كثير من الفرق الإسلامية- كما تقدم- تولّدت ونشأت واختلفت وزاغت عن وحدة الصراط المستقيم بسبب أنَّها أخذت بباب في الدين وتركت آخر، أو أخذت بمجموعة أبواب وتركت أُخرى؛ لأنَّه مَرَّ في المعلم الأوَّل- إنَّ الدين عبارة عن وحدة نظام أي رابطة مُنسِقَة بين مجموعة أجزاء ليست مبعثرة.
القرآن بكل آياته وسوره حجة مرتبطة بعضها مع البعض الآخر ولا يمكن أنْ تكون مشتتة وحجج مستقلة لا ترتبط بعضها مع البعض الآخر.
وهذا أيضاً يُعتبر أحد الأدلة على أمومة المحكمات وأنَّ الدين فيه وحدة نظام.
المثال الثالث: ما ذكره علماء الأصول في كتاب الحجج من أنَّ الكتاب