تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٢ - موقف الباحثين من المشترك اللفظي
بين أمور متعددة.
ومن هنا نستطيع أنْ نقول أنَّ دلالة الألفاظ على معانيها على عِدَّة أصعِدَة:-
الصعيد الأوَّل: انسباق المعنى الوضعي من اللفظة.
الصعيد الثاني: اللفظ مستعمل في معاني عديدة يقصد منه ذلك فهل ممكن ذلك أو لا؟ فحتى لو قلنا بعدم وجود مشترك لفظي إلّا أنَّ هناك نسق علاقة وضعية حقيقية مع معنى واحد، ولكنْ له علائق كثيرة مع المعنى المجازي.
الصعيد الثالث: قصد المعنى التفهيمي من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهذا غير المدلول الاستعمالي، فإنَّ المعنى التفهيمي من اللفظ أو الجملة يختلف عن المعنى الاستعمالي، وعليه فهل يمكن للمتكلم أنْ يستعمل المعنى الاستعمالي في أكثر من معنى تفهيمي أو لا؟
نعم، يمكن وهذا يدلُّ على أنَّ اللفظ الواحدة أو الجملة الواحدة يمكن أنْ تتشعب أكثر فأكثر؛ لأنَّه في البداية يوجد معنى تصوري أولي، ثم إنَّ كُلّ معنى تصوري يرتبط مع معنى استعمالي متصل، ثم كُلّ معنى استعمالي يتصل بمعاني ترتبط بأغصان ثم إنَّ كُلّ غصن يرتبط بأغصان أكثر فرعيّة وهكذا.
فمثلًا نقول:- زيدٌ كثير الرماد فلفظة الرماد استعملت بالرماد وبالكثير، ولكنْ المعنى الذي يُريد أنْ يُفهْمه المتكلم للسامعين هو أنَّ زيداً كريمٌ.