تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - إشكالات على مبحث التعريض
والمتخصصين في هذا المجال.
فالناقد الأدبي كان يعيش في الجاهلية ما قبل الإسلام وكان مُؤهلًا لأنَّ يعرف عظمة القصيدة الشعرية وتفوقها على قصائد عظام أُخرى، وكان الشعراء والأدباء وأهل اللغة ينتخبون كل سنة ناقدٌ وحَكَمٌ في سوق عكاظ في مِنى في موسم الحج غير الناقد الذي كان في العام الماضي وهكذا، وهذا يدلل على أنَّ بين النقاد في الأدب العربي هناك تسابق بين النقاد ومباريات ومهارة في الحذاقة للوصول إلى المعاني التي لا يصل إليها الناقد الآخر، مع أنَّ هؤلاء النقاد هم في طبقة واحدة التي تعتبر هي المرجع وقتها.
إذنْ مجالس النقد الأدبي التي تنعقد وقائمة على قدم وساق في اللغة العربية وبقية لغات العالم إلى يومنا هذا منهي بين ثُلَّة خاصة وهم النقاد الأدبيون تجد بينهم مباريات، فالناقد الأدبي عندما يُحلل الكلام ويستخرج من الكلام معانٍ كثيرة إلى ما شاء الله فهل يعتبر التفطن والالتفات إلى مثل هذهِ المعاني الدقيقة التي يستكشفها جليّاً ثم يدلل على ما توصل إليه بشواهد لا أنَّه يدعي مدعيات بدلائل خفيت على غيره وهو تفطن إليها فقط، وهذا نظير بعض المسائل المعقدة والمشكلة في بعض العلوم كالمسائل والمعادلات الرياضية فإذا حلَّها والتفت إليها النابغة والفطِن ويدلل عليها بشواهد تصبح سهلةً وواضحة بعدما كانت متوغلة في ظلمة النظرية.
وعليه فماذا نسمي مثل هكذا خفاء ثم ظهر لذلك قال البعض:-
«إنَّ الخفاء والظهرو والبطون صفة إدراكية للعقل لا لنفس المُدرك»
الجواب الرابع: نظام التعريض مقابل نظام التصريح، ونظام التعريض فيه أقسام عدَّة: