تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - إشكالات على مبحث التعريض
كثير من العقد في الإنجيل لم يستطيعوا فك طلسمها ورموزها إلّا من خلال الرجوع إلى الصحيفة السجادية.
وهذا الكلام ليسَ مجرد ادعاءات ومصادرات، بلْ قارن علماء الأخلاق وعلماء الروح والفلسفة و ... الخ بين الإنجيل الصحيح لا المُحرَّف وبين الصحيفة السجادية، فماذا يجدون؟
مَن وصل إلى أوج الملكوت وسبَحَ في بحر الملكوت سوف يُفرِّق بين قواعد نظام الإنجيل وما أودع فيه وبين ما هو موجود في القرآن الكريم والصحيفة السجادية.
الجواب السادس: ترامي دلالات الألفاظ إلى طبقات ومراحل من الدلالة لا يُخرِج مداليل الدلالات المتعاقبة المترامية والمتلاحقة عن الظهور، ومن الواضح أنَّ ترامي العدول يعطي نفس أهل تلك اللغة- أي لغة كانت من لغات العالم- إمكانية ألفاظ الكلام ويدل على أنَّ هذهِ اللغة تشتمل على حلقات من المعاني وطبقات لا تخرج عن موازين قواعد علم اللغة، بلْ يمكن أنَّ يُقال أكثر من ذلك في عملية النقد الأدبي إذْ يحاول الأدباء- اليوم- أنْ يقرؤا شخصية المتكلم، وفي العلوم الإنسانية يحاول العلماء أنْ يقرأوا شخصية المتكلم من خلال كلامه ويعرفون أخلاقه ويعرفون الكثير عن ملامح شخصيته الروحية والنفسية وقدراته العقلية ويعرفون ذلك من خلال قراءة كلماته أو سماع كلامه، وهذا ما أشارت إليه روايات أهل البيت (عليهم السلام)
«المرءُ مخبوء تحت طي لسانه لا طيلسانه» [١]
أي المرء مخبوء تحت طيات وفلتات لسانه لا تحت طيلسانه- أي ثيابه- ولا يتوهم
[١] الأمالي للصدوق، ص ٥٣١، وله عيون أخبار الرضا/ ج ٢، ص ٧٨.