تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - التبيان الروائي في التفسير المأثور
وتشعباتها وهي من الموارد الصعبة بحق؛ لأنَّ المُفَسِّر يغفل عن ملاحظة حالات التغير والتبدل التي تحدث في أجواء الآية القرآنية المباركة أو الجملة أو حتَّى المفردة، فيحسب أو يظن أنَّ كثيراً من الآيات أنَّها تأويلية وخفيّة باطنة إلّا أنَّه إذا دقَّقَ النظر سيرى أنَّ هذهِ الآيات سوف تعالج سطح الظاهر لألفاظ القرآن الكريم من منشأ خفي على الآخرين ومن ثم تلقّاه الآخرين بأنَّه تأويل وباطن، فإنَّ مثل هكذا منهج من التعاطي مع التفسير بالمأثور لن يفتح بابه الآن بشكل وسيع ومُفعَّل وإنْ خاض فيه جملةٌ من المحققين إلّا أنَّه بشكل بسيط.
إذنْ عمدة التعاطي مع التفسير بالمأثور دائماً التعامل معه على أنَّه حجيته تعبدية تأويلية يُقتصر فيها على المصداق، ومن باب الجري والتطبيق الذي هو أحد ضوابط باب الالتفات الذي تعامل معه بعض مفسري الإمامية كالسيد العلامة محمد حسين الطباطبائي (قدس سرّه) صاحب تفسير الميزان الذي كان أكثر تعاطيه وتعامله مع التفسير الروائي المأثور كما في تفسيره الروائي [البيان] إنَّه تأويل ومن باب الجري والتطبيق في منطقة محدودة قدْ يكون تعبدياً تأويلياً.