تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - أهمية علم الأصول
بأصول الفقه؛ لأنَّها تمنهج وتوزن القواعِد، وهذا أمر مهم باعتبار أنَّ المعرفة الدينية تعتمد على الحجية وعلى دلالة الدليل، ودلالة الدليل والحجية لا تتمنهج ولا تنضبط إلّا بقواعد أصول الفقه.
هذا مضافاً إلى أنَّ أصول الفقه ليسَ فقط يَعطي الحجية للدليل كما هو المعروف، بلْ حتّى على مبادئ أُسس منظومة التقنين والقانون الديني الذي هو علم أصول القانون فإنَّ لعلم أصول الفقه الدور الأساسي والفاعل في كيفية تصنيف وتشعب القواعد عن بعضها البعض في الواقع الثبوتي.
علم الأصول بمثابة المقنن للقواعد الفوقية والأسس التي تنطلق من قواعد انشعابية فضلًا عن البحث في حجية الدليل، وهذا نظير ما نحن فيه من منهج أمومة المحكمات وأمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) لتفسير القرآن فهو بمثابة النقطة المركزية التي تتمحور وتنتظم حولها محكمات الكتاب الكريم وما وراء القرآن من سائر سور وآيات القرآن ترتبط بها برباط منتظم لا شتات ولا تبعثر فيه.