تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - إشكالات على مبحث التعريض
للمعصومين (عليهم السلام) فكيف يكون للدلالة الخفية أعلام وإيصال وكشف عن الخفي أو عمّا هو أخفى منها، فإنَّ البعض يستصعب تصور إنَّ الدلالة إذا كانت خفيّة فهي إذنْ ليست ظاهرة وإنْ لمْ تكن الدلالة ظاهرة وكانت خفية فكيف تكون كاشفة عن الخفي أو ما هو أخفى منها، وبالتالي كيف يكشف الكاشف الخفي عن المُنكشف الأخفى، والحال أنَّ المشهور كيف يجمعون على أنَّ الدلالة بين كونها دلالة كاشفة مُجلية وهي خفية تحتاج لمن يُجَّليها والمعروف أنَّ الجلي والظاهر يكشف عن الخفي لا العكس، إذنْ كيف هي دلالة وهي خفيّة لأنَّ نفس الدلالة مأخوذة فيها الظهور الوضوح.
الجواب على الإشكال الرابع: من الواضح أنَّه لا يوصل إلى الباطن إلّا من خلال الظاهر، وهذهِ الدلالات الخفية تترامى في الخفاء وتتسلسل إلّا أنَّ المنطلق الأساس الثابت والرصين لهذه الدلالات لابدَّ أنْ يبتدأ من منصة الظاهر وبخطوات موزونة وبقواعد وحلقات توصل إلى الطبقات الخفية.
وبعد هذا نقول: إنَّ الخفاء على طبقات وهذهِ الطبقات فيها الخفي وفيها ما هو أخفى وأخفى، فإنَّ القليل في الخفاء إذا وصل إليه العقل والإدراك فهو بدوره يكشف عما هو أخفى منه وهذا أشبه ما يكون بطبقات الأرض فكلما نصل إلى طبقة فهي بدورها سطحٌ ساتر للطبقة التي هو تحتها إلى الباطن، وعليه فلا تنافي بين القول بأنَّها دلالات وبين كونها خفية، وعليه يتضح أهمية وضرورة الطبقة الأُولى الظاهرة في الدلالات كذلك أهمية علم التجويد في علم قراءات القرآن ونظام العلوم القرآنية وأهمية التجويد؛ لأنَّه يتعامل مع ألفاظ المصحف الشريف فبعدأنء نثبت