تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٧ - المترتبة على قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
معنى فحسب أو وحدة نسق أو وحدة هدف أو وحدة مسار أو وحدة أعلى وأوسع وأخطر أُفُقاً فهي أعقد من وحدة المعنى ووحدة الموضوع في التفسير الموضوعي، وهذا نظير ما يُعبر عنه في علم الفلك عن وجود وحدة في المنظومة الشمسية فليس المقصود بها وحدة معنى أو وحدة موضوع أو وحدة وجود أو ... الخ وإنَّما المراد من الوحدة هي تناسق وانسجام وتفاعل أي تأثر وارتباط بين المنظومات الشمسية ووحدة مجرّات.
وعليه فالفرق شاسع بين المنهجين منهج أمومة المحكمات المدار عنده على وحدة المحور ووحدة المركز وليسَ فقط عبارة عن منظومة وسلسلة مترابطة فإنَّ هذا لوحده لا يكفل وحدة المنظومة والنظام، وبالتالي فإنَّ وحدة المركز أيضاً لابدَّ منها؛ لأنَّها هي التي توجِد تماسك في الأطراف وعليه فإنَّ وحدة المنظومة هي بوحدة المركز والمحور.
إذنْ وحدة النظام أيضاً تحتاج إلى نظام يُوِّحدها ويُنظمها، وإنْ كانت وحدة النظام تختلف عن وحدة المعنى ووحدة الموضوع، والنظام الذي يوجد وحدة النظام هو المركز ومِن ثم الولاية أي ولاية الله وولاية الرسول (ص) فإنَّ ولاية الرسول (ص) الناظم لها هو ولاية الله تعالى، والناظم لولاية الأئمة الأثنى عشر (عليهم السلام) هو ولاية الله تعالى وولاية الرسول (ص)، والناظم للمحكمات ومحورها الموحِّد لها هي ولاية الله والرسول والعترة الطاهرة، ثم إنَّ المحكمات كما تقدم على شكل طبقات وكل طبقة أعلى ناظمة للطبقة التي تحتها وهكذا.
الشرط الثالث: أنْ لا يُخالِف هذا الاحتمال في قاعدة استعمال اللفظ