تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - المترتبة على قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
وسلسلة من الإشكالات والمحاذير من الدور والتسلسل وما شاكلهما إلّا أنك تبقى مُهددٌ- من الوصول إلى النتيجة والغاية والهدف فإنَّه قدْ تصِل وقد لا تصل، هذا بلحاظ سلوك طريق النظريات، فإنَّ الفيلسوف أو العارف أو المُفَسِّر أو ... الخ ليسَ عنده القدرة على أنْ يوصلك إلى الطريق النيّر المختصر الواضح البديهي وإنَّما غاية ما يوسعه وبذله لأقصى طاقة جُهده هو أنْ يوصلك إلى طيق ضيِّق ويسلك بك الطريق الطويل لا المختصر المستقيم، وهذا فيه تكلُّف وعناء، وقد تحصل للباحث أثناء هكذا بحث في النظريات تقلبات ومشاكل وتغييرات قدْ تؤدي به إلى ما لا تُحمَد عُقباه.
وإذا أردتَ أنْ لا تقَع بكل هذا فعليك أنْ تسلك وتتبع طريق المعصوم (ع) فإنَّه يأخذ بيدك إلى الطريق المختصر الواضح البديهي فإنَّهم (عليهم السلام) كالنجوم الزاهرة لأهل الأرض يقتدون بهم
«إنَّ مثل أهل بيتي كسفينة نوح مَن ركب بها نجى ومَن تخلف عنها هلك» [١]
فإنَّ الاقتداء بهم والاهتداء بنور علمهم يأخذ بأيدنا إلى مرفأ وبرّ النجاة من الأمور النظرية والمتاهات التي ما أنْ زلَّ قليلًا فكر الإنسان فإنَّه سوف يقع في وادٍ سحيق وفي صحراء لا علامة فيها ليهتدي بها لأجل الوصول إلى طريق يخلصه من تلك المتاهات نظير المعادلات الرياضية فإنَّ فيها مجهول فيختلف الباحثون في علم الرياضيات في الوصول إلى معرفة تلك المجهولات فباحِثٌ يعطي الحل والوصول إلى النتيجة بعشر أو تسع أو ثمان خطوات مثلًا، وإذا أخطأ في مرحلة من تلك المراحل أو الخطوات هوى من أعلى قمة لاجبل إلى
[١] الفوائد الطوسية، الحر العاملي، ص ٢٦٥.