جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و لو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض، (١) و تجديد عقد القراض إن كان المال ناضا نقدا، و إلّا فلا. (٢)
و لو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا،
التقاضي هنا أظهر من وجوب البيع فيما سبق، إذ لا يصدق الأداء من دونه، و «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١].
فإن قيل: كيف يجب الأداء مع الإذن في الإدانة؟
قلنا: لا ريب أن المالك لم يرض في الإدانة إلّا على تقدير الاستيفاء، فيكون لازما بمقتضى ذلك و بمقتضى الخبر، و به يظهر قوة وجوب البيع لو طلبه المالك حيث يكون المال عروضا.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ البيع نسيئة قد سبق عدم جوازه بدون الإذن، فلا يتصور كون المال دينا إلّا بإذن المالك.
قوله: (و لو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض).
[١] الحكم هنا كالحكم فيما إذا حصل الفسخ في حال الحياة، و يجب على الوارث إجابة العامل الى البيع حيث يجب على المالك ذلك، و به صرّح المصنف في التذكرة و إن كان آخر كلامه يشعر بتردد.
قوله: (و تجديد عقد القراض إن كان المال ناضا، و إلّا فلا).
[٢] لأنّ إنشاء عقد القراض إنّما يصحّ إذا كان المال دراهم أو دنانير كما سبق.
و أعلم أنّه يوجد في كثير من النسخ: (إن كان المال ناضا نقدا)، و احترز بالناض عن الدين و بالنقد عن العروض. و إنّما لم يكتف بالنقد، لأن الدين قد يصدق عليه النقد لأنّه ليس بعروض.
قوله: (و لو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان
[١] سنن البيهقي ٦: ٩٥، مسند احمد بن حنبل ٥: ٨، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤.