جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و إلّا فلا، (١) و هل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير؟ إشكال. (٢)
و إذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه. (٣)
المال نقدا، و إلّا فلا).
[١] المراد من تقريره: إنشاؤه، و أطلق عليه اسم التقرير توسعا، فإن العقد الأول قد بطل بموت العامل، لأنّه ينفسخ بموت كل من العامل و المالك، و من ثم اشترط أن يكون المال ناضا، و كذا غيره من شروط إنشاء القراض.
قوله: (و هل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير؟ إشكال).
[٢] المراد: إيقاع العقد بلفظ التقرير على قصد الإنشاء، و صورته أن يقول:
تركتك، أو أقررتك على ما كنت عليه، و نحو ذلك.
و منشأ الاشكال: من أنّ التقرير معناه: استدامة العقد السابق، و هذا المعنى منتف هنا لبطلان السابق بالموت، و استعماله في إنشاء عقد خروج عن موضوعه، و العقود لا تنعقد بالكنايات.
و من أنّ القراض ينعقد بكل لفظ يدل على المعنى المراد كما تقدم، لأنّه من العقود الجائزة، و يتسامح في الجائزة بما لا يتسامح به في اللازمة، و فيه قوة.
فإن قيل: استحقاق العامل الحصة من الربح موقوف على الصيغة الشرعية.
قلنا: لمّا أطبقوا على أنّ العقود الجائزة لا يتعين لها لفظ كان ذلك صيغة شرعية، و لولا ذلك لم تنعقد الوكالة مثلا بكل لفظ دل على الاستنابة في التصرف، مع أنّها تنجر الى لزوم التصرف كبيع الوكيل و نحوه.
قوله: (و إذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه).
[٣] الظاهر أنّه لا خلاف في هذا الحكم، و وجهه بيّن على القول بأنّه يملك الحصة بالظهور، و أمّا على الأقوال الأخر فلأنّه قد ملك أن يملك فتعلق حقه بالعين كحق الجناية و الرهن.