جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و لو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على انضاض الباقي، و كان مشتركا بينهما. (١) و لو رد ذهبا و رأس المال فضة وجب الرد الى الجنس. (٢)
و إذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل اجرة المثل الى ذلك الوقت نظر، (٣)
قوله: (و لو نضّ قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على انضاض الباقي و كان مشتركا بينهما).
[١] و ذلك لأنّ المأخوذ هو رأس المال، فهو الذي يجب ردّه كما أخذه دون الباقي فيقسمانه عروضا.
قوله: (و لو ردّ ذهبا و رأس المال فضة وجب الرد الى الجنس).
[٢] إذا طلب المالك بناء على وجوب البيع على العامل لو طلبه المالك، و مثله ما لو كان الحاصل دراهم مكسرة و رأس المال صحاحا، أو كان الحاصل نقدا مخالفا لنقد رأس المال، و الكلام هنا كالكلام فيما سبق.
قوله: (و إذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل اجرة المثل الى ذلك الوقت نظر).
[٣] ينشأ: من أنّه عمل محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع، بل في مقابل الحصة، و قد تعذر الوصول إليها بفسخ المالك قبل ظهور الربح، فيستحق اجرة المثل الى حين الفسخ، لعدم العلم بالمقدر.
و من أنّه رضي بالعمل في مقابل الحصة على تقدير وجودها، و لو لم توجد فلا شيء له. و المالك مسلّط على الفسخ في كل زمان فلا يستحق شيئا.
و يضعف بأن المالك أذن له في العمل في مقابل الحصة من الربح على تقدير حصوله، و ذلك يقتضي عدم العزل قبله. فإذا خالف فعزل قبله فقد فوّت عليه الحصة، فتجب عليه اجرة مثل عمله، كما سبق في المجعول له إذا عزل بعد الشروع في العمل.