جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و ليس له الزراعة، (١) و لا يشتري إلّا بعين المال، (٢) فإن اشترى في الذمة من دون اذن وقع له إن لم يذكر المالك، (٣) و إلّا بطل. (٤)
سابقا أيضا، و هو المختار.
قوله: (و ليس له الزراعة).
[١] أي: و ليس للعامل الزراعة- و في بعض النسخ المزارعة- و ذلك لأن المضاربة لا يفهم من إطلاقها المزارعة، لأن وضعها على الاسترباح بالتجارة، و ليس منه المزارعة.
فإن فعل ضمن المال و الزرع لصاحب البذر، فان كان هو المالك فلا أجرة للعامل- سواء كان من مال القراض أو من غيره- و إن كان العامل فعليه أجرة أرض المالك و إصلاحها و أرش النقص.
قوله: (و لا يشتري إلّا بعين المال).
[٢] لأنّ مقصود القراض أن يكون ربح المال بينهما، و لا يكون ذلك إلّا إذا اشترى بالعين، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال.
قوله: (فان اشترى في الذمة من دون إذن، وقع له إن لم يذكر المالك).
[٣] مقتضى الإطلاق أن الشراء له و إن نوى المالك إذا لم يذكره، و مفهوم قوله فيما تقدم: (و ان اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء و لم يجز المالك) أنه مع الإجازة يقع له كما نبهنا عليه. و ينبغي أن يجيء احتمال كون الربح المالك إن ربح و كان قد نقد مال القراض ثمنا، لأنه كالغاصب حينئذ.
قوله: (و إلّا بطل).
[٤] أي: و إن ذكر المالك في الشراء بطل، لكن مع عدم الإجازة، لأن الفضولي موقوف. و إنما أطلق المصنف هنا البطلان، اكتفاء بما ذكره سابقا.
و اعلم: أن الفرق بين ما ذكره هنا و بين قوله- سابقا: (و إن اشترى في الذمة