جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - ب لو دفع دابة إلى سقاه، و آخر رواية على الشركة في الحاصل لم تنعقد
و لو قال قد استأجرت هذا الدكان و البغل و الرحى و الرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم، لكل واحد من المسمى بقدر حصته. (١)
و يرجع صاحب البغل بثلاثة أرباع أجرة مثل طحن الطعام المذكور بالنسبة إلى عمل البغل، و تقريبه ما ذكر، و كذا القول في الدكان و الرحى.
و لا فرق بين أن تكون أجرة المثل لكل من هذه الأشياء بقدر ربع المسمى، أو زائدا أو ناقصا، فلو كان المسمى عشرين مثلا كان لكل واحد خمسة. ثم ان أجرة مثل العامل لو كانت أربعة رجع بثلاثة دراهم على كل واحد بدرهم، و كذا القول في أجرة مثل البغل، فلو كانت ستة رجع على كل واحد بدرهم و نصف، و على هذا.
قوله: (و لو كان قال: استأجرت هذا الدكان و البغل و الرحى و الرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم، لكل واحد من المسمى بقدر حصته).
[١] هذه هي الصورة الرابعة، و الفرق بينها و بين الثالثة: إنه في الثالثة قد يقبل كل واحد من الشركاء بطحن ربع الطعام في ذمته بربع المسمى، و استعان على طحنه بالمنافع المملوكة لأصحابه، فلذلك كان له المسمى و عليه أجرة المثل لأصحابه بالنسبة إلى ما استوفى من المنافع المملوكة لهم.
و هنا جرى عقد الإجارة على الأعيان المذكورة لطحن الطعام المعيّن، فقد جمع بين اجارة عدة أشياء في عقد واحد، بعوض واحد، لعمل معين.
فطريق تعيين كل واحد من تلك الأشياء من المسمى تقسيط المسمى على أجرة المثل لتلك الأشياء باعتبار ذلك العمل، كما لو جمع في عقد البيع بين بيع ملكه و ملك غيره بثمن واحد مع رضاء المالك، فإنّا نقسّط الثمن على قيمة المالين.