جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - ب لو دفع دابة إلى سقاه، و آخر رواية على الشركة في الحاصل لم تنعقد
أجرة المثل. (١) و إن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا. (٢)
أجرة المثل).
[١] إذا كان من واحد دكان، و من الآخر رحى، و من ثالث بغل، و من رابع عمل و اشتركوا على أن الحاصل بينهم على نهج مخصوص فقد علم غير مرة فساد الشركة.
ثم انه إما أن يكون عقد الإجارة على الطحن صادرا من واحد من الأربعة مع صاحب الطعام، أو يكون من الأربعة. فإن كان من واحد منهم، فإما أن يكون قد ذكر أصحابه في عقد الإجارة، أو قصدهم بقلبه، أو لم يذكرهم و لم يقصدهم. و إن صدر العقد من الأربعة فلا يخلو: إما أن يكون صاحب الطعام قد استأجرهم بطحن الطعام المعلوم، أو يكون قد استأجر الدكان و البغل و الرحى و العامل، فهنا صور:
الاولى: أن يقع العقد من الواحد، و لم يذكر أصحابه و لا نواهم، بل الزم ذمته طحن الطعام المعلوم بكذا فإن له الأجر المسمى أجمع، لأنه عوض العمل الذي ألزم ذمته، و عليه أجرة المثل للذي استوفى منفعته من الأعيان المذكورة في طحن الطعام المذكور، و هذا واضح.
قوله: (و إن نوى أصحابه، أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا).
[٢] الصورة الثانية: أن يقع العقد من واحد، و لكنه ذكر أصحابه لفظا أو نواهم، فهذا لا يخلو من أن يكون قد ألزم ذمتهم طحن الطعام بحيث يلزمهم طحنه أرباعا، أو يكون قد آجره الأعيان المذكورة بطحنه، و حكم ذلك يعلم من الصورتين اللتين يأتي ذكرهما قريبا إن شاء اللّه تعالى.
و لعل المصنف إنما لم يتعرض لبيان حكم هذه اعتمادا على ظهوره مما سيأتي، و ليس هنا شيء، إلا أنّ مجرد عقد الإجارة هل يقتضي لزوم العقد