جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣
و لو أخطأ لعارض مثل كسر قوس، أو قطع وتر، أو عروض ريح شديدة لم يحسب عليه، (١) و لو أصاب ففي احتسابه له نظر. (٢)
و مثل ما هنا ذكر المصنف في التذكرة [١]، و على ما ذكره من التفصيل في المسألة التي قبلها و التي بعدها، و هو أنه إذا عرف قوة السهم بحيث يخرق احتسب خاسقا ينبغي اعتبار مثله هنا.
قوله: (و لو أخطأ لعارض مثل: كسر القوس، أو قطع وتر، أو عروض ريح شديدة لم يحتسب عليه).
[١] أي: لو حصل الخطأ مستندا إلى عروض أمر: كانكسار القوس، أو قطع الوتر، أو مرور إنسان و نحوه، أو حدوث علة في يد الرامي لم يحتسب ذلك عليه.
و قيّد في التذكرة انقطاع الوتر و انكسار القوس و السهم بأن لا يكون وقوع ذلك من تقصيره و سوء رميه و إلّا حسب عليه [٢]، و هو حسن. و كذا لو عرض للسهم ريح شديدة مثلها يغير السهم عن هيئته.
أما لو كانت الريح ضعيفة ففي احتساب ذلك في الخطأ وجهان: أحدهما الاحتساب، لأنّا على يقين من عدم الإصابة و في شك من تأثير الريح.
و الثاني للشك في سبب الخطأ. و ذكر في التذكرة الوجهين و لم يرجّح شيئا منهما [٣]، و لكل منهما وجه.
قوله: (و لو أصاب ففي احتسابه له نظر).
[٢] أي: لو أصاب مع وجود العارض كالربح الشديدة، و منشأ النظر: من تيقّن حصول الإصابة و الشك في استنادها الى الريح، و من أن شأن الريح القوية تغير السهم عن هيئته، فسبب الإصابة مشكوك في كونه الريح أو الرامي.
[١] التذكرة ٢: ٣٦٦.
[٢] التذكرة ٢: ٣٧٠.
[٣] التذكرة ٢: ٣٦٦.