جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٩
و يشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر، فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث، و أربعة الربع. (١)
و لو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه و في مقابله، و يتخيّر كل من الحزبين لتبعض الصفقة. (٢)
فقط. نعم يمكن الاعتناء بالعبارة فيقال: و إلّا كان عليهم بالسوية، إنما يكون ذلك إذا صاروا منضولين فيراد بقوله: (و يكون الآخر) الحزب الناضلون.
قوله: (و تشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر، فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث، و أربعة الربع).
[١] أي: يشترط لصحة النضال بين الحزبين أن يكون الرشق- و هو عدد الرمي المشترط بينهما- بحيث ينقسم عليهم بغير كسر، فإذا كان الحزب ثلاثة وجب ان يكون للعدد ثلث صحيح، و إن كان أربعة وجب ان يكون ربع صحيح، فلا يجوز اشتراط نحو الأربعة و الحزب ثلاثة، لأن السهم لا يقبل القسمة و لا يتعين محله مع الإطلاق. و لو شرط لواحد منهم لم يصح عندنا، لوجوب استوائهم في عدد الرمي بحيث يحصل التكافؤ. و اعلم ان المراد من قوله: (و تشترط قسمة الرشق بين الحزبين.) اشتراط انقسام الرشق بغير كسر في صحة العقد، فأطلق القسمة و أراد الانقسام.
قوله: (و لو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه و في مقابله، و يتخيّر كل من الحزبين لتبعض الصفقة).
[٢] أي: لو أدخل أحد الزعيمين في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي أصلا، لعدم العلم بحاله، كما لو حضر غريب لا يعرفونه فأخذه أحد الزعيمين في حزبه بظن أنه جيد الرمي فظهر خلافه بطل العقد فيه، لأنّه معقود عليه في عمل معدوم منه لا يمكن صدوره عنه، فكان بمنزلة من استؤجر للكتابة و هو لا يحسنها فإنّ الإجارة باطلة، فإذا بطل العقد فيه وجب ان يبطل في مقابله من الحزب الآخر، لأن العقد إنّما جرى عليه