جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته (١) و إن كان بعد الشروع و ظهور الفضل، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على اشكال. (٢)
قلنا: المراد أن له الإتمام بذلك العقد من غير احتياج الى عقد جديد أعم من أن يكون ذلك على وجه اللزوم أو الجواز.
قوله: (و لو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب اجابته).
[١] سواء قلنا بجواز العقد أم بلزومه، أما إذا قلنا باللزوم فظاهر، لوجوب الوفاء به، فإن أرادا ذلك فسخا العقد ثم عقدا غيره.
و أما على الجواز فلأن الزيادة و النقصان في العمل أو المال منوط برضى الآخر، بل أصل العمل منوط به.
قوله: (و إن كان بعد الشروع و ظهور الفضل، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال).
[٢] أي: و إن كان الفسخ- بناء على جواز العقد- بعد الشروع: فإن لم يظهر لأحدهما على الآخر فضل فكما لو فسخ قبل الشروع، و إن ظهر لأحدهما فضل على الآخر و حصلت علامات السبق فللفاضل الفسخ، لأنه يترك بعض حقه.
و أما المفضول ففي جواز فسخه إشكال ينشأ: من أنه لو جاز لأدى إلى سد باب المسابقة، فإنه متى أحس أحد المتسابقين بغلبة صاحبه له عدل الى الفسخ. و من أن الغرض جواز العقد، و قضية الجواز التسلط على الفسخ في كل وقت. و يضعّف بان هذا مقتضى العقد، و اللزوم هنا حصل لعارض فلا منافاة، و الأصح عدم اللزوم، و هو مقرب التذكرة [١].
[١] التذكرة ٢: ٣٥٦.