جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - أ لو اختلفا في أصل الوكالة
و لو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه، (١) و لو صدقه و كانت عينا لم يؤمر بالتسليم. (٢) و لو دفع اليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها، فإن تلفت الزم من شاء مع إنكار الوكالة، و لا يرجع أحدهما على الآخر. (٣)
و كذا لو كان الحق
قوله: (و لو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه).
[١] أي: و إن ادعى عليه العلم، لأن اليمين إنما تتوجه حيث يكون المنكر بحيث لو أقر لنفذ إقراره، و ليس كذلك هنا، لكن سيأتي أن في نفوذ الإقرار لو كان الحق دينا اشكالا.
قوله: (و لو صدّقه و كانت عينا لم يؤمر بالتسليم).
[٢] لأن ذلك إقرار في حق المالك فلا ينفذ، لكن لو دفع العين لم يمنع منه أيضا.
قوله: (و لو دفع اليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها، فإن تلفت الزم من شاء مع إنكار الوكالة، و لا يرجع أحدهما على الأخر).
[٣] أي: لو دفع من بيده عين مال الغير مع تصديقه إياه على دعواه إلى مدعي الوكالة في قبضها، و أنكر المالك التوكيل حلف و انتفت الوكالة ظاهرا، و يتخير في مطالبة من شاء منهما بإعادة العين، لأن من بيده العين عاد بدفعها، و القابض عاد بإثبات اليد عليها.
فإن تلفت في يد القابض بغير تفريط الزم من شاء منهما بعوضها، لما قلناه، و لا يرجع أحدهما على الآخر، لاتفاقهما على أن المالك كاذب في إنكار الوكالة و ظالم في المطالبة بالعوض، و المظلوم لا يرجع على غير ظالمة.
قوله: (و كذا لو كان الحق