جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - الفصل الثاني الأحكام
و لو شرطا التفاوت مع تساوي المالين، أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا، أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر.
و قيل تبطل إلا أن يشترط الزيادة للعامل. (١)
مستأنف، لأنه من مقتضيات الشرط.
قوله: (و لو شرطا التفاوت مع تساوي المالين، أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر، و قيل: تبطل إلا أن يشترط الزيادة للعامل).
[١] لا ريب أن الربح تابع لرأس المال، لأنه نماؤه، فإن شرطا التفاوت فيه مع تساوي المالين، أو التساوي مع تفاوت المال بالنسبة إليهما فللأصحاب أقوال: أقربها عند المصنف جواز ذلك إن عملا أو أحدهما، و هو قول المرتضى [١]، و ولد المصنف [٢]. و حكاه في المختلف عن ظاهر ابن الجنيد [٣]، لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤]، و قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٥] و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [٦].
و يضعّف بأنه أكل مال بالباطل، لأن الزيادة ليس في مقابلها عوض، لأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل، و لا وقع اشتراطها في عقد معاوضة
[١] الانتصار: ٢٢٨.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٣٠١.
[٣] المختلف: ٤٧٩.
[٤] المائدة: ١.
[٥] النساء: ٢٩.
[٦] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، عوالي اللئالي ١: ٢١٨ حديث ٨٤.