جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - الفصل الثاني الأحكام
و ليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقسّمان الأعراض إذا لم يتفقا على البيع.
و ينفسخ بالجنون و الموت، (١) و لا يصح التأجيل فيها، (٢) و يبسط الربح و الخسران على الأموال بالنسبة.
و كذا لو قالا أو أحدهما: فسخت الشركة، لأن الوكيل ينعزل إذا عزل نفسه، و فسخها من أحد الجانبين يقتضي عزل كل منهما.
و لو عزل أحدهما الآخر عن التصرف انعزل المخاطب دون العازل، و لكل منهما المطالبة بالقسمة، فتبطل بها لفقد الشرط. و هل تنفسخ بالمطالبة؟ فيه احتمال.
قوله: (و تنفسخ بالموت و الجنون).
[١] و إن عرض لأحدهما، و كذا الإغماء، و الحجر للسفه و الفلس كالوكالة. ثم في صورة الموت إن لم يكن على الميت دين، و لا هناك وصية تخيّر الوارث بين القسمة مع الشريك، و بين تقريرها بعقد مستأنف إن كان كاملا، و إلا فوليه. و مع الدين يبنى الحكم على ما سبق من تصرف الوارث في التركة مع الدين، و الوصية إن تعلقت بعين لمعين فهو كالوارث إن قبل، و إلا فهي كالدين.
و قد علم غير مرة أن المراد من انفساخها ارتفاع ما اقتضاه العقد من جواز التصرف.
قوله: (و لا يصح التأجيل فيها).
[٢] المراد بصحته: ترتب أثره عليه، و هو لزومها إلى الأجل، و إنما لم تصح لأنها عقد جائز، فلو شرطا التأجيل كان لكل منهما الفسخ متى شاء.
نعم يترتب على الشرط عدم جواز التصرف بعد الأجل إلا بعقد