جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - الثاني أن يكون قابلا للنيابة
..........
خلاف [١]. أما الحج الواجب فلا تدخله النيابة مع القدرة بخلاف المندوب، أما مع العجز فقد سبق جوازه.
و كذا لا يصح التوكيل في النذر و العهد و اليمين فيقع لغوا، و كذا المعاصي كالسرقة و الغصب و القتل، و غير ذلك لا يتصور التوكيل فيها بل أحكامها تلزم متعاطيها أي فاعلها.
و كذا القسم بين الزوجات- و ان كان الوكيل محرما للزوجة- لأنه يتضمن استمتاعا، و كذا القول في الظهار، لأنه زور و بهتان، و لأنه في معنى اليمين. و كذا اللعان، لأنه يمين أو شهادة، و كذا الإيلاء، لأنه يمين، و قضاء العدة لاستبراء الرحم، و كذا الرضاع، لأنه مختص بالمرضع و المرتضع، لأنه يختص بإنبات لحم المرتضع و انتشار عظمه بلبن المرضع.
فروع: يصح التوكيل في القضاء، و الحكم بين الناس، و قسمة الفيء و الغنيمة، و كذا يجوز للحاكم أن يوكل من ينوب عنه في الحجر، و يوكل الغرماء من يطلبه من الحاكم، أما المحجور عليه فلا يصح أن يستنيب من يحكم عليه بالحجر عنه.
الثاني: الظاهر أن رد السلام لا يصح التوكيل فيه بل هو متعلق بمن سلم عليه، و وجوبه فوري، فالتوكيل مؤد إلى فواته.
و لو سلّم على جماعة فكل من رد منهم فقد أتى بالواجب أصالة.
و كذا القول في سائر الواجبات الكفائية كصلاة الجنازة، و إقامة الحجج العلمية، و رد الشبهة، و عمل الصنائع و نحوها. نعم يتصور توكيل من لا يجب عليه كالصبي فيما عدا نحو صلاة الجنازة و رد السلام، إلّا على القول بأن أفعال الصبي شرعية.
و هل يصح التوكيل في السلام فيعدّ سلاما شرعيا حتى يجب رد جوابه؟ فيه
[١] الوجيز ١: ١٨٨، المجموع ١٤: ٩٣.