جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - الثاني الموكل
يتمكن منه لا الجميع. (١) و لا المحجور عليه، إلّا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق و الخلع و استيفاء القصاص. (٢)
و لا يوكّل المحرم في عقد النكاح محرما و لا محلا، و لا في
[١] هذا فرع على القول بجواز التوكيل في المسألة الثانية، أي: فحينئذ كان الأقرب جواز التوكيل للوكيل فيما يعجز عن مباشرته.
الأقرب انه إنما يوكل فيما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع، لأن توكيل الوكيل خلاف الأصل. و إنما ثبت هنا للحاجة إلى المساعد، فيقتصر فيه على موضع الحاجة استصحابا لما كان، و هو الأصح.
و يحتمل جواز التوكيل في الجميع، إذ لا أولوية لبعض على آخر، و لا يستفاده الإذن فيه معنى فيكون كما لو أذن صريحا.
و يضعف بأنه يتخيّر في التوكيل في قدر ما تندفع به الحاجة، فأي بعض أراد و اقتضت المصلحة التوكيل فيه، أو يتساوى الجميع في المصلحة و عدمها و كلّ فيه و باشر الباقي. و أما الإذن فإنما استفيد من دعاء الحاجة فيقتصر على موضعه، بخلاف الإذن لفظا.
قوله: (و لا المحجور عليه إلّا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه:
كالطلاق و الخلع و استيفاء القصاص).
[٢] أي: لا يجوز توكيل المحجور عليه بسفه أو فلس بغير إذن من له الإذن، إلّا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق و الخلع و استيفاء القصاص بالنسبة الى كل منهما، و الشراء في الذمة و نحوه بالنسبة إلى المفلس. و كذا اجارة نفسه، إذ لا حق للغرماء في ذلك، بل هو جلب مال بالنسبة إليهم.
قوله: (و لا يوكّل المحرم في عقد النكاح محرما و لا محلا، و لا في