جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - الثاني الموكل
[الثاني: الموكل]
الثاني: الموكل: و يشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية، (١) فلا يصح توكيل الصبي و إن كان مميزا أو بلغ
المصنف من الجواب، لانتفاء السؤال أصلا و رأسا، بل يكون حكمه بفساد الوكالة بالتعليق أولا و احتمال تجويز التصرّف معه، و كون فائدة الفساد سقوط جعل المسمى آخرا كالمتدافعين.
و هذا الذي ذكرناه كلام جيد منقح، إلّا أنّه يرد عليه أنّ التصرّف في مال الغير بالبيع و الشراء، و أنواع التصرفات من الأمور المبنية على التضييق، و ليس هو كأكل الطعام المبني على التسامح في العادة، و لهذا يكتفى فيه بقرائن الأحوال.
و لا يشترط فيه اللفظ، بل يعتبر مجرد وضع الطعام بين يدي الغير إذا دلت القرينة على إرادة أكله. و الأمر فيه أسهل من إخراج الملك عن الغير، و تجديد ملك آخر له، و نحو ذلك، فلا بدّ فيه من الاحتياط التام.
و النكاح له حكم برأسه متفق عليه، و المضاربة إن كان الحكم فيها متفقا عليه فلا بحث فيه، و إلّا توجه إليها الكلام، فالذي ينبغي التوقف عن الحكم بجواز التصرّف كما في غيره من العقود.
و أعلم أن قول المصنف: (لتعلقها على الشرط) لا يخلو من مناقشة، و المناسب أن يقول: (لتعليقها).
قوله: (و يشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرّف بملك أو ولاية).
[١] أي يملك مباشرة ذلك التصرّف إمّا بحق الملك لنفسه، أو بحق الولاية عن غيره كالأب و الجدّ له.
قوله: (فلا يصح توكيل الصبي و إن كان مميزا أو بلغ