جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠ - شركة العنان
[و أقسامها أربعة]
و أقسامها أربعة (١):
[شركة العنان]
شركة العنان: و هي شركة الأموال. (٢)
له و لو مجازا.
قوله: (و أقسامها أربعة).
[١] أي: أقسام الشركة في الجملة لا الشركة التي سبق تعريفها، و لا محذور في ذلك، لأن التقسيم يتوسع فيه بخلاف التعريف إذ هو للتبيين.
و قد سبق مثل ذلك في الطهارة، حيث ذكر في تقسيمها مالا يقع عليه اسم الطهارة حقيقة، و لا ينطبق عليه تعريفها.
قوله: (شركة العنان: و هي شركة الأموال).
[٢] العنان ككتاب: سير اللجام الذي تمسك به الدابة قال المصنف في التذكرة: فأما شركة العنان فإن يخرج كل مالا و يمزجاه، و يشترطا العمل فيه بأبدانهما [١].
و قد اختلف فيما أخذت منه هذه اللفظة: فقيل من عنان الدابة، إما لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ و التصرف، و استحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان، أو كاستواء الفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما في السير، أو لأن كل واحد منهما يمنع الآخر من التصرف كما يشتهي كمنع العنان الدابة.
و إما لأن الأخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان، و يده الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء. و كذلك الشريك منع بالشركة نفسه من التصرف في المشترك كما يريد، و هو مطلق اليد بالنظر إلى سائر أمواله.
و قيل: من عنّ إذا ظهر، إما لأنه ظهر لكل منهما مال صاحبه، أو لأنها
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٩.