دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨١
ذَلِكَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ أَمَانَتَهُ.
٢٣٨- وَ عَنْهُ ع عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص احْتَجَمَ وَ أَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ[١] وَ كَانَ مَمْلُوكاً فَسَأَلَ مَوْلَاهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ.
٢٣٩- وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ص عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنْ يَكُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا وَ سَمَّى مِنْهُمْ عَدَداً كَثِيراً.
٢٤٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ أُتِيَ بِرُطَبٍ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ فَرْقَدٌ[٢] الْحَجَّامُ فَدَعَاهُمْ فَدَنَوْا وَ تَأَخَّرَ فَرْقَدٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ حَجَّامٌ فَدَعَا بِجَارِيَةٍ لَهُ فَأَتَتْ بِمَاءٍ وَ أَمَرَهُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَدْنَاهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ وَ قَالَ كُلْ فَأَكَلَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ حَجَّامٌ وَ النَّاسُ رُبَّمَا عَيَّرُونِي بِعَمَلِي وَ قَالُوا كَسْبُكَ حَرَامٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كُلْ مِنْ كَسْبِكَ وَ تَصَدَّقْ وَ حُجَّ وَ تَزَوَّجْ.
٢٤١- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَقَفَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ انْظُرْ لِي هَذِهِ الدَّنَانِيرَ أَوِ الدَّرَاهِمَ هَلْ هِيَ جِيَادٌ أَوْ انْظُرْ لِي[٣] هَذَا الثَّوْبَ هَلْ يَكْسُونِّي وَ الرَّجُلُ خَيَّاطٌ أَوْ صَيْرَفِيٌّ فَقَالَ النَّقْدُ جَيِّدٌ أَوْ قَالَ الثَّوْبُ يَكْسُوَكَ فَوَجَدَهُ خِلَافَ ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ غَرَّهُ وَ أَرَادَ أَنْ يَغُشَّهُ وَ شُهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أُدِّبَ وَ غُرِّمَ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ جُهْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
[١]. حش ه، ى- من أمر حجاما أن يقلع له سنا فقلعها، فقال: ليس هذا الذي أمرتك، فالقول قوله و الحجام ضامن، من مختصر المصنّف.
[٢]. حش ى- اسم.
[٣]. ه حذ« انظر لي».