دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٠
أَهْدَرُ قِيلَ عَنْ رَأْيِ أَبِي لَيْلَى وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا احْتِجَاجاً طَوِيلًا.
١٩٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ هُوَ قَائِمٌ بِوَجْهِهِ يَشْتَرِي وَ يَبِيعُ فَتَصَدَّقْ عَلَى وُلْدِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ بِصَدَقَةٍ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ صَدَقَتُهُ جَائِزَةٌ وَ أَمْرُهُ كُلُّهُ جَائِزٌ مِنْ عِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ[١] فَإِنِ ادَّعَى الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ تَصَدَّقَ يَبِيعُ وَ يَشْتَرِي وَ هُوَ قَائِمٌ بِوَجْهِهِ سُئِلَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ لَمْ يُسْأَلِ الْبَيِّنَةَ وَ عَلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مُفَلَّساً لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي فَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.
١٩٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ عِتْقُ رَجُلٍ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَ لَا هِبَتُهُ وَ لَا صَدَقَتُهُ إِنْ كَانَتِ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْهِ حَالَّةً أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ غُرَمَاؤُهُ وَ إِنْ قَالَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَلَدَتْ مِنِّي يُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ أَنْ تُبَاعَ لَمْ يُصْدَّقْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْلُوماً مَشْهُوراً فَأَمَّا بَيْعُهُ وَ ابْتِيَاعُهُ فَجَائِزٌ.
١٩٥- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا لَحِقَ الرَّجُلَ دَيْنٌ وَ لَهُ عُرُوضٌ وَ مَنَازِلُ فَبَاعَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنَ الْغُرَمَاءِ ثُمَّ تَغَيَّبَ أَوْ هَلَكَ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ تَغَيَّبَ الْبَائِعُ وَ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ بَاعَ مِنِّي لِيَقْضِيَكُمْ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ بَاعَ قَائِمَ الْوَجْهِ لَمْ يُفَلَّسْ بِهِ وَ لَمْ يُضْرَبْ عَلَى يَدِهِ وَ بَاعَ بَيْعاً صَحِيحاً مِمَّنْ لَمْ يُتَّهَمْ أَنْ يَكُونَ إِلْجَاءُ[٢] ذَلِكَ
[١]. س- شراى، ه- شرى.
[٢]. حش ه- ألجأه عليه أي اضطره.