دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩٨
يبقى يؤخذ من ستة لأن أقل عدد له نصف و ثلث ستة و كذلك ما كان فيه نصف و سدس فهو من ستة أيضا و ما كان فيه نصف و ثمن فهو ثمانية فهكذا تأخذ كل أصل فيه شيء مسمى و الباقي لواحد. فإن كان الباقي لاثنين أو لجماعة سهامهم فيه بالسواء و انقسم الباقي عليهم قسمته و إن لم ينقسم نظرت إلى ما يبقى بعد إخراج فرائض ذوي السهام فإن وافق سهام من يبقى بشيء من الأجزاء فاضرب مخرج ذلك الجزء الذي يوافقه في أصل تلك المسألة فإن الذي يخرج من ذلك تصح قسمته عليهم على أقرب شيء فإن كان الذي يوافقه أنصافا فاضرب اثنين في تلك المسألة[١] فإن وافقه أثلاثا فاضرب ثلاثة و إن وافقه أرباعا فاضرب أربعة في أصل الفريضة ثم اقسم ذلك بينهم فإنه يصح. و ذلك أن يقال لك امرأة تركت زوجها و ستة بنين فقد علمت أن هذه فيها ربع و ما يبقى فإذا أخرجتها من أربعة أعطيت الزوج الربع فبقيت ثلاثة على ستة لا تصح بينهم إلا بكسر فتنظر إلى الثلاثة فتجدها توافق الستة أنصافا فتأخذ اثنين و هو مخرج النصف فتضربه في أصل المسألة و هو أربعة فيكون ثمانية يصح لك الحساب للزوج الربع سهمان فيبقى ستة أسهم لكل ابن سهم فقس على هذا ما ذكرناه و ما يرد عليك مما يوافق معناه. فإذا لم يوافق عدد ما يبقى عدد سهام ذوي السهام[٢] بشيء من الأجزاء فاضرب عدد رءوس سهامهم في أصل المسألة فإنها تصح إن شاء الله تعالى و ذلك أن يقال لك امرأة تركت زوجها و خمسة بنين فهذه
[١]. د، ع- في أصل الفريضة.
[٢]. ى- و إذا لم يوافق عدد سهامه ذوى السهام إلخ.