دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٥
كَانَ عَلَيْهِ إِحْضَارُهُ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
١٨٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَفَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِكَفَالَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْكَفَالَةِ.
١٨١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ[١] مِنَ الْحُدُودِ.
١٧ فصل ذكر الحجر[٢] و التفليس
١٨٢ قال الله عز و جل-[٣] وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ[٤] مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ الآية فأمر الله عز و جل بابتلاء اليتامى إذا بلغوا النكاح فإن أونس الرشد منهم دفعت إليهم أموالهم فدل ذلك على منع من لم يؤنس منه الرشد من ماله و إن بلغ النكاح لأن الله عز و جل لم يأذن في ذلك إليه إلا بشرطين ببلوغ[٥] النكاح و الرشد
[١]. ه، ى حش- و لا تجوز الكفالة بحد و لا قصاص و لا بشيء من الأمانات إلّا أن يضمنها إن استهلكها المؤمن فيجوز الضمان. حش ى- يعنى إذا كان وجب على أحد حدّ الزنا مثلا، فلا يجوز لأحد من بعد أن يجب عليه أن يقول: اتركوا هذا الرجل إلى الصباح و أتضمن أن أعطيه لكم فيه، فإن لم أعط فاضربونى مكانه، بل إذا وجب الحدّ على رجل ضرب و لم يؤخذ له في ذلك الضمان، و إن لم يصحّ و كانت فيه شبهة حبس حتّى يثبت.
[٢]. حش ى- الحجر المنع في اللغة، و التفليس أصله في اللغة العدم و هو مأخوذ من الفلوس و هي أخص مال الإنسان.
[٣]. ٤/ ٦.
[٤]. حش س- أى علمتم.
[٥]. حش ه، ى- يستدل على البلوغ بإنزال المنى و إنبات الشعر على العانة دليل عليه، و بالسن إذا عدم ذلك، فالسن تختلف فيه أحوال الناس، فمنهم من يبلغ في إحدى عشرة سنة و هى أقل مدة يبلغ فيها مثلها، و منهم من يبلغ في ثلاث عشرة و هي أوسط المدة و منهم من يبلغ في خمس عشرة سنة، و يستدل على بلوغ الجارية بمثل ذلك، و للجارية علامتان للبلوغ لا تختص بالغلام، و لا تكون إلّا للبلوغ، و هي الحيض و الحبل، فإن الجارية متى حاضت أو حبلت كانت بالغا، و متى ولدت-- قضى بكونها بالغا قبل ولادتها بستة أشهر، و هي أول مدة الحبل، من المطلب في فقه المذهب عن الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.