دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٨
أن ينش حتى يصير له قوام كقوام العسل فهو حلال شربه صرفا[١] و مشوبا بالماء ما لم يغل و أكله و بيعه و شراؤه و الانتفاع به
٤٤١- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ كَانَ يُرَوِّقُ[٢] الطِّلَاءَ[٣] وَ هُوَ مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ قِوَامٌ كَمَا وَصَفْنَا.
٤٤٢- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[٤] أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْعَصِيرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ غَيْرِ الضَّارِي اشْرَبْهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً مَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ فَإِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ لَا تَشْرَبُوا خِزْياً طَوِيلًا فَبَعْدَ سَاعَةٍ أَوْ بَعْدَ لَيْلَةٍ تَذْهَبُ لَذَّةُ الْخَمْرِ وَ تَبْقَى آثَامُهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّمَا كَانَ شِيعَةُ عَلِيٍّ ع يُعْرَفُونَ[٥] بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ مُجَانَبَةِ الضَّغَائِنِ وَ الْمَحَبَّةِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ.
٤٤٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْعَصِيرِ سُلَافَةً[٦] قَبْلَ أَنْ تَخْتَمِرَ مَا لَمْ يُسْكِرْ.
٤٤٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَنْقَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص زَبِيباً أَوْ تَمْراً فِي مِطْهَرَةٍ فِي الْمَاءِ لِنُحَلِّيَهُ لَهُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ وَ الْيَوْمَانِ شَرِبَهُ فَإِذَا تَغَيَّرَ أَمَرَ بِهِ فَهُرِيقَ.
[١]. حش ه- أى خالصا، الصوف الخالص الذي لم يمزج بشيء.
[٢]. حش س، ه،- روق الشراب إذا صفاه.
[٣]. حش ه- س،- الطلاء جنس من الشراب يطبخ حتّى يذهب ثلثاه و قيل الطلاء من أسماء الخمر.
[٤]. ز د ه، د- محمّد بن عليّ عليه السلام.
[٥]. س- يعرفون(؟).
[٦]. حش ه- السلافة أول كل شيء يعصر، و قيل السلافة ما سال من عصير العنب قبل أن يعصر.